الشيخ محمد باقر الإيرواني
75
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
قوله قدّس سرّه : « الثالث : صحة استعمال اللفظ فيما يناسب . . . ، إلى قوله : الرابع . . . » . « 1 » ما ذا يلزم لصحة الاستعمال المجازي ؟ هذا الأمر يتكفل البحث عن شرط صحة الاستعمال المجازي ، وحاصله : أنه لا إشكال في أن اللفظ لا يصح استعماله في المعنى المجازي إلّا مع فرض وجود علاقة خاصة بينه وبين معناه الحقيقي ، وأما مع عدم وجود تلك العلاقة فلا يصح استعماله فيه ، ولذا ترى عدم صحة استعمال لفظ الأسد مثلا في الجدار بينما يصح في الرجل الشجاع ، وما ذاك إلّا لعدم وجود العلاقة والمشابهة في الأوّل ووجودها في الثاني . وهذا مطلب واضح ، ولا إشكال فيه ، وإنما الإشكال وقع في أنه إضافة إلى ذلك هل تلزم إجازة الواضع أو يكفي استحسان الطبع وإن لم يجز الواضع ؟ في ذلك قولان ، والصحيح كفاية استحسان الطبع ، فإن الوجدان قاض بأن استعمال مثل لفظ الأسد في الرجل الشجاع مقبول ومستحسن حتّى لو لم يجز الواضع ويقل : إني أجزت استعمال لفظ الأسد في غير معناه الحقيقي فيما إذا كانت هناك علاقة المشابهة ، وهو قاض أيضا بأن استعمال لفظ الأسد في الجدار مرفوض حتّى لو أجاز
--> ( 1 ) الدرس 9 : ( 7 / شعبان / 1424 ه ) .